الصيمري
175
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الطريق أولى من الجار قاله أبو حنيفة ، فلو عفا كان للجار الشفعة . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 4 - قال الشيخ : مطالبة الشفيع على الفور ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو أصح أقوال الشافعي ، وله ثلاثة أقوال أخر غير هذا : أحدها أن الشفيع بالخيار ثلاثا ، فان مضت بطل خياره ، وبه قال ابن أبي ليلى والثوري . ونص في القديم على قولين : أحدهما أنه على التراخي ولا يسقط الا بصريح العفو ، مثل أن يقول عفوت ، أو يلوح به مثل أن يقول للمشتري بعني الشقص فان فعل هذا وإلا كان للمشتري أن يرفعه إلى الحاكم ، أما أن يأخذ أو يدع . والثاني أنه على التأبيد كالقصاص ، ولا يملك المشتري مرافعته إلى الحاكم ، بل الخيار إليه ولا اعتراض عليه . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 5 - قال الشيخ : الشفعة لا تبطل بالغيبة ، وبه قال جميع الفقهاء ، وحكى عن النخعي أنه قال : تبطل بالغيبة . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا كان الشراء بثمن له مثل ، كان للشفيع الشفعة بلا خلاف ، وان كان بثمن لا مثل له لم يكن له شفعة ، وبه قال الحسن البصري وسوار القاضي . وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : له الشفعة ويأخذ بقيمة الثمن ، والاعتبار بقيمته حين العقد ، وهذا هو المعتمد ، وهو المشهور عند أصحابنا ، قال به المفيد وابن إدريس ونجم الدين والعلامة في غير المختلف ، والشهيد وفخر الدين .